كتب: إبن قرناس
إخواني
سبق ووعدت بكتابة موضوع مختصر عن الصلاة لموقعكم الكريم، وها أنا ذا أفي بوعدي
الصلاة
أول ذكر للصلاة في القرآن جاء في سورة الأعلى التي نزلت في الأيام الأولى للدعوة: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى{14} وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى{15}.
وهذه الآية فيها أمر بالصلاة، ولكن بدون تحديد لأوقاتها أو لهيئتها، وبدون وضوء، لأن الوضوء لم يفرض إلا في المدينة، كما سنرى فيما بعد. وبما أن الصلاة لا تتم إلا بتلاوة الفاتحة، فإن سورة الفاتحة لابد أن تكون قد نزلت قبل سورة الأعلى. وليس كما يقول المفسرون.
ونعلم بأن الرسول قد صلى ومن آمن معه بعد نزول سورة الأعلى مباشرة، ودليلنا على ذلك أن سورة العلق التي نزلت بعد الأعلى، تقول أن محمداً عليه الصلاة والسلام، كان يؤدي صلاته في مكان تجتمع فيه قريش و ترتاده، وهو المسجد الحرام. وكان هناك أحد كبراء قريش ينهاه كلما رآه يؤدي صلاته: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى{9} عَبْداً إِذَا صَلَّى{10} أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى{11} أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى{12} أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى{13} أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى{14} كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ{15} نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ{16} فَلْيَدْعُ نَادِيَه{17} سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ{18} كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ{19}.